السيد كمال الحيدري

11

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي)

به يكون هو امتثالًا للأمر وعدم جوازه ، حيث ادّعى صاحب الكفاية جوازه في بعض الموارد ، وهي ما إذا لم يكن المأمور به علّة تامّة لحصول الغرض « 1 » . المبحث الثاني : في إجزاء الإتيان المأمور به بالأمر الاضطراريّ في سقوط الأمر الواقعي ، بأن يقال : إنّه لو أتى الفاقد للماء صلاةً بتيمّم ، ثمّ وجد الماء في الوقت أو خارجه فهل تجزي تلك الصلاة الاضطراريّة عن الأمر الواقعيّ فتسقط الإعادة والقضاء ، أم لا تجزي فيجب إعادة الصلاة ، فيما إذا ارتفع العذر داخل الوقت ، أو القضاء فيما إذا ارتفع العذر خارج الوقت ؟ المبحث الثالث : في إجزاء إتيان المأمور به بالأمر الظاهري في سقوط الأمر الواقعي ، فإذا صلّى بإجراء أصالة الطهارة في ثوبه أو استصحابها مثلًا ، ثمّ انكشف الخلاف في الوقت أو خارجه فهل تجزي تلك الصلاة الظاهريّة عن الواقع ، فلا يجب الإعادة والقضاء أم لا ، فتجب الإعادة في الوقت والقضاء خارجه ، كما سيأتي تفصيلها . الأصل اللفظيّ في المسألة قبل البحث في دلالة الأوامر الأضطراريّة أو الظاهريّة على الإجزاء وعدمه ، تعرّض المصنّف ( قدس سره ) إلى مقتضى القاعدة الأوّليّة ، والمراد من القاعدة الأوّليّة في المقام هو الأصل اللفظي ، وهو الإطلاق ؛ فالإطلاق يقتضي عدم إجزاء امتثال غير المأمور به . فإذا قال المولى : « صم شهر رمضان » فلا يجري عن امتثال هذا الواجب أيّ واجب آخر كالصلاة والصدقة والحجّ . . . ، لأنّ إجزاء غير الواجب عن الواجب يعني أخذ عدمه قيداً في الوجوب ، كأن يقول : إن لم تأتِ بالاضطراريّ فيجب الواقعيّ ( إن لم تتصدّق فيجب الصوم ) أي : أخذ عدم البديل - عدم الصدقة - في وجوب الحكم الواقعيّ وهو الصيام ، وبما أنّ

--> ( 1 ) انظر كفاية الأصول : ص 83 .